بهمنيار بن المرزبان

515

التحصيل

بالاشتقاق موجودا ، فإنّه لا يكون في أنواع الأعراض فصول مشتقّة ، ولا أيضا في جميع الأنواع الجوهريّة إلّا ما كان منها مركّبا « 1 » . فالفصل المنطقي يعنى به شيء بصفة كذا مطلقا ، ثمّ بعد النظر يعلم أنّه يجب ان يكون كيفا أو جوهرا ، فليس كونه شيئا له نطق هو أنّه جوهر بل إنّما يعرف جوهريّته من خارج . وأجزاء الحدّ يجب أن تكون أقدم من المحدود « 2 » . وأنت إذا حدّدت إصبع الانسان بالانسان ، أو قطعة الدائرة بالدائرة ، أو الزاوية « 3 » الحادّة بالقائمة فليس شيء من ذلك أجزاء للنوع « 4 » من جهة صورته . وليس أيضا من شرط الدائرة أن تكون منها « 5 » قطعة بالفعل حتّى يتألّف عنها صورة الدائرة ، ولا من شرط الانسان - في أن يكون إنسانا - وجود إصبع له ، ولا من شرط القائمة أن تكون هناك حادّة هي جزء منها ؛ وإنّما يعرض للقائمة ان يكون منها « 6 » حادّة وللدائرة « 7 » ان يكون فيها قطعة بانفعال « 8 » يعرض لمادّتها : فما كان من الأجزاء بسبب المادّة فليست أجزاء للحدّ لكنّها « 9 » أجزاء للمادّة . والغلط في أمر الإصبع والانسان هو لأخذ ما بالعرض مكان ما بالذات . وامّا في الزاوية والدائرة فلأخذ ما بالقوّة مكان ما بالفعل .

--> ( 1 ) - ض ، ج : بالفصل المنظقى والفصل . ( 2 ) - انظر التاسع من خامسة إلهيات الشفاء . ( 3 ) - سائر النسخ : والزاوية . ( 4 ) - الشفاء : الموضوع . ( النوع - خ ل ) . ( 5 ) - ج والشفاء : فيها . ( 6 ) - ج والشفاء : فيها . ( 7 ) - ف ، ج : والدائرة . ( 8 ) - ض : بالفعل . الشفاء : لانفعال . ( 9 ) - ج : ولكنها .